الشيخ محمد أمين زين الدين

283

كلمة التقوى

الصيد فهم بطلبه والجري نحوه ، فزجره صاحبه وانزجر قبل الحركة ، وكما إذا أغراه صاحبه بالصيد فتحرك إليه وزجره صاحبه قبل أن يسترسل في الجري فانزجر عنه ، فيكفي ذلك في صدق كونه معلما ، ولا يضر أن لا ينزجر إذا زجره بعد استرساله في الحركة ، أو حين ما يقرب من الصيد . [ المسألة الخامسة : ] لا يشترط في صدق صفة المعلم على الكلب أن يكون من عادته أن لا يأكل من الصيد إذا أمسك به ، فلا يضر بحصول التذكية إذا هو أكل من الحيوان شيئا قبل أن يصل إليه صاحبه وخصوصا إذا كان ذلك بعد أن قتل الصيد بمدة . [ المسألة السادسة : ] يشترط في حصول التذكية وفي حلية لحم الحيوان الذي يصيده الكلب ، إن تتحقق عدة أمور : ( الأول ) : أن يرسل الانسان الكلب للاصطياد ، فيكون الصيد والقتل بارساله لذلك ، فإذا انبعث الكلب إلى الصيد بنفسه فقتله من غير ارسال من صاحبه لم يحل الحيوان المقتول بذلك . وإذا أغرى الكلب صاحبه بالصيد بعد أن انبعث إليه بنفسه من غير ارسال من صاحبه لم ينفع ذلك في حصول التذكية ولم يحل لحم الحيوان ، وإن زاد في جريه بعد الاغراء حتى أدرك الصيد وقتله فلا يحل لحمه على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقوى . وكذلك الحكم إذا أرسل الكلب صاحبه لا بقصد الاصطياد ، بل لغرض آخر ، كما إذا أرسله لطرد كلب آخر أو لطرد سبع ، فصادف صيدا وقتله ، فلا يحل هذا الصيد المقتول ، وإن قصد الرجل اصطياده بعد الارسال ، فلا يحل الصيد بذلك . [ المسألة السابعة : ] يكفي في حصول الشرط الآنف ذكره أن يرسل الكلب صاحبه بقصد الاصطياد وإن لم يقصد صيدا معينا ، فإذا أرسله بهذا القصد ولم يقصد